شیعة نیوز | الوكالة الشيعية للأنباء | Shia News Agency

0

آل سعود وآل ثاني وتداعيات الحرب على سوريا

اشعر بالحزن والاسف عليكم يا ال سعود وال ثاني لسقوطكم المذل في سوريا وفي العالم العربي والاسلامي قاطبة. فلقد انقلب السحر على الساحر. فما خططتم له ليكون انتصار لكم على طاغية من طواغي الحكم كما ادَعيتم, انقلب الى هزيمة ساحقة لكم ولحلفاؤكم من بعدكم.
رمز الخبر: 2237
10:04 - 15 December 2012
SHIA-NEWS.COM شیعة نیوز :
 
شیعةنیوز: فلولا دعمكم المشكوك به وباسبابه لعصاباتكم في سوريا لما وصل الحال الى ما هو عليه الان من دمار وقتل وتهجير, ولانتهى الامر الى مصالحة واصلاحات سياسية كانت سترضي كل الاطراف وتجنب العباد كل هذا الدمار وسفك الدماء. لقد رفضتم كل مبادرات الحلول والجلوس الى طاولة الحوار المقدمة من قبل السلطات السورية واجبرتم افراد عصاباتكم عل فعل ذلك ايضا. اردتموها حربا خاطفة كما حدث في ليبيا, ولكنها امتدت لفترة طويلة. لقد جُررتم الى هذه الحرب من قبل اسيادكم مثل الكلاب وانتم تعرفون اهداف شنها, ولكنهم خذلوكم وتركوكم قي منتصف الطريق تغرقون لوحدكم.

فكم مرة طلبتم منهم التدخل العسكري لحسم الحرب ومع ذلك رفضوا طلباتكم وتوسلكم ورجاؤكم لانهم لا يريدون الحسم بل يريدون اطالة امد الحرب حتى تدمر سوريا. هم لا يخسرون شيئا, بل على العكس هم المستفيدون الوجيدون من هذه الحرب, فحليفتهم اسرائيل اصبحت في امان والقوة العسكرية السورية تستنزف يوميا من خلال حرب لا طائل من ورائها. انتم الخاسرون الوحيدون يا حكام الخليج وعلى راسكم ال سعود وال ثاني. لقد اتبعتم نفس الاسلوب حين دمرتم العراق وليبيا وفلسطين ومع ذلك تتظاهرون بانكم مع مصالح الامة. اية امة هذه يا انجاسها التي تدمرونها بفلوسكم واعلامكم ودعمكم.

لقد سقطت ورقة التوت الاخيرة التي كانت تتستر على خيانتكم وتعاملكم مع اسرائيل وامريكا. فلم يعد يجدي ان توهمونا عكس ذلك. فالكل اصبح الان على بينة بما يجري. فانتم لستم سوى اداة قذرة في ايدي المستعمرين الجدد تنفذون كل مهامهم القذرة في المنطقة. لو كان هذا الذي يدعي الاسلام ويسمي نفسه خادم الحرمين مسلما حقا لما طالب بالجهاد بسوريا ضد المسلمين وسكت على احتلال اسرائيل لاولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. انني كغيري من كل عرب ومسلمي العالم اضع الدماء التي سالت في سوريا في عنق هذا الخائن الذي باع ضميره للشيطان فعمالته ونشاته وتعلمه واضحين للعيان.

ففلسطين على مرمى حجر من العصابات التي ارسلها هو نعجة قطر للجهاد في سوريا, فلو كانا مسلمان حقا لما حرفا اتجاهها ليرسلاها الى بلد عربي اصيل. ثم ان هناك شيء يحيرني ويحير الملايين مثلي, اريدك ان تجاوبني عليه, من الذي يرسل عصابات التكفير والتدمير الى سوريا, اليس انتم, الم تصنف امريكا هذه العصابات على انها مجموعات ارهابية, اذن فحسب التصنيف الامريكي فانت ودولتك وقطر وتركيا والاردن تعتبروا دولا داعمة للارهاب ويجب محاربتكم او على الاقل مقاطعتكم لان هذه المجموعات تدرب وتجهز وتدعم ومن ثم ترسل عبر اراضي هذه الدول واراضيكم, فلماذا لم يحدث هذا ولن يحدث ابدا. لان الدول التي تصنف البشر على انهم ارهابيون او مقاتلوا حرية هي داعمة للارهاب مثلكم. ام ان احدا يشك في هذا؟ انتم تعرفون جيدا ان عدم القضاء على النظام السوري ستكون نتيجته وبالا عليكم. لذلك انتم تحاولون بكل ما اوتيتم من قوة ومن سلطة ومال, ان تشتروا كل شيء من بشر وسلاح وذمم من اجل الوصول الى هدفكم المنشود. امريكا الان تعيد حساباتها لتعرف ما لها وما عليها ان خاضت حربا كهذه, فلقد قامت بتجارب سابقة كانت نتائجها كارثية على سمعتها وعلى اقتصادها.

انتم يا ال سعود ويا ال ثان اشعلتم هذه الحرب تحت دوافع وهمية وهي التخلص من النظام الدكتاتوري في سوريا خدمة للشعب السوري, ولكن الحقيقة كانت غير ذلك حيث كانت الدوافع الرئيسية من وراء تلك الحرب: الانتقام من بشار وتدمير سوريا واشعال حرب طائفية بين السنة والشيعة, وهذه الدوافع جميعها تخدم مصالح امريكا والغرب واسرائيل. هل يعقل ان يصدق عاقلا, او حتى مجنونا, انكم اشعلتم هذه الحرب خدمة للشعب السوري. فاين كان هذا الحس الوطني اثناء حروب اسرائيل واعتداءاتها المتكررة على لبنان وفلسطين؟ الا تخجلون من انفسكم وانتم تنفذون اجندة خارجية ليس لكم طائل من ورائها سوى الحسرة والندم؟ كيف بالله عليكم تصرفون كل هذه المليارات من اجل تدمير دولنا العربية, بينما تمتننعون عن مد يد العون لشعوب لا تجد قوت يومها؟ لقد اصبحت الشعوب العربية والاسلامية الشريفة تدعو عليكم ليل نهار في كل صلواتها وجلساتها.

امريكا ارادت من هذه الحرب تدمير القوة السورية خدمة لاسرائيل, ودعم اقتصادها وذلك بدفع حكام الخليج بصرف ملياراتهم الصدئة على تسليح المليشيات المقاتلة في سوريا, والتي ستعود بدورها الى الخزينة الامريكية, اشعال حرب طائفية بين السنة والشيعة لها بداية وليس لها نهاية, تشويه صورة الاسلام والمسلمين واظهارهم امام العالم بانهم شعوب متخلفة تقاتل بعضها البعض بينما عدوهم يسرح ويمرح بالمنطقة, الانتقام من المسلمين بسبب هزائمهم المتكررة وانسحاباتهم المذلة من دولهم دون تحقيق اهدافهم. كل هذه كانت من ضمن اهداف سيدكم في البيت الابيض من حرب سوريا, ولقد وقعتم انتم في الفخ المعدود لكم بكامل ارادتكم. وخسرتم كل شيء ولم يعد لكم مكان وسط الشرفاء. الحرب على سوريا ستستمر لفترة اطول مما توقعتم, او مما صوره البعض لكم. ولن تستطيعوا عمل شيء حيالها, فلقد اخرجتم كل ما في جعبتكم من خطط وافكار كان مصيرها الفشل.

فماذا انتم فاعلون الان؟ هل ستندبوا حظكم؟ ام ستسيروا وراء اسيادكم مستعمري الامة الجدد مثل اذنابهم؟ لو كنتم تريدون الخير لامتكم لما ساعدتم في تدمير الجيش السوري البطل والذي هو سند للعرب وللمسلمين. فهل حسب ادعاؤكم تغيير النظام يستدعي تدمير بلد كامل بكل امكانياته وقواته ورفض اية مبادرة سلمية للحل؟ ثم الم يكن بشار زميلا لكم حتى الماضي القريب, لماذا انقلبتم عليه فجاة وبدون مقدمات ولم تنقلبوا مثلا على الحكم في الجزائر او البحرين او الاردن؟ اترك الاجابة على هذه التساؤلات للقارىء العربي فهو يعرف جيدا ما هي الاسباب الحقيقية لجريمة ال سعود وال ثان بحق سوريا البطلة, سوريا الاباء والشهامة والرجولة اما انتم يا اشباه الرجال فالى مزبلة التاريخ يا حثالة هذه الامة.

ال سعود يتبرعون بمئة مليون دولار للمعارضة السورية
اعلن سعود الفيصل في مؤتمر اصدقاء سوريا المنعقد في مراكش في المغرب عن تقديم السعودية مبلغ 100 مليون دولار دعما للمعارضة السورية. هكذا وبدون واعز ضمير يعلن هذا السفيه عن دعم المعارضة. دون ان يسال نفسه ما الذي يعنيه هذا الدعم. هذا الدعم يعني انك ستطيل هذه الازمة الى امد طويل دون ان يعرف احد الى اين ستؤدي وما هي نتائجها الكارثية على الشعب السوري بكل فئاته وطوائفه. فلو راجعت نفسك واعدت حساباتك لوجدت كم كنت مخطئا انت وكل من يسير على خطاك. ساناقشك من منطلق انساني وعقلاني ليس له علاقة بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد.

لنفرض مثلا انك تعيش في حي وان هناك عائلتان من نفس الحي على خلاف دائم مع بعضهما البعض وانهما يقضون معظم اوقاتهم في شجار وخصام, وان صراخهم وعويلهم يقلق كل سكان الحي وان هؤلاء السكان لا يستطيعون الانتقال للسكن الى حي اخر بسبب ظروفهم المادية, اما انت فلقد انعم الله عليك بالكثير من نعمه وانه باستطاعتك الانتقال للسكن الى اي مكان تريده, فماذا كنت ستفعل في هذه الحالة؟ اغلب الظن انك سترحل من الحي في اقرب فرصة. وستترك الامور تسير من سيء الى اسوا.

  او ان تقوم بفلوسك بدعم عائلة والوقوف معها على حساب العائلة الاخرى, فهل سيؤدي هذا الى حل النزاع بينهما ام الى ازدياد حدته؟ هذا بالظبط ما فعلته حضرتك انت وحكومتك بدعمك للمعارضة في سوريا. فانت قد صبيت المزيد من البنزين على النار المشتعلة اصلا. ولم تسال نفسك ما الذي سيترتب على ذلك من معاناة للمدنيين السوريين.

انت تعتقد بان جميعهم مثلك ومثل بقية الامراء والاميرات في عائلتك, سيحملوا امتعتهم ويفرون من سوريا الى مكان امن. هل جربت عيشة الذل والاهانة والعيش في الخيام انت وافراد اسرتك ولو ليوم واحد في ظروف قاسية تنتظر المساعدة التي قد تاتي وقد لا تاتي. هل جربت ولو ليوم واحد ان تعيش في بلد ضاع فيه الامن والامان بسببك انت وغيرك من المنتفعين من تصعيد الازمة هناك؟ هل جربت ان تعيش في بيتك تحت القصف والذي لا يعرف مصدره وانت تعاني من الم حاد في اضراسك, او كليتك او معدتك وصراخك يصل الى كل جيرانك في الحي, ولا تستطيع الوصول الى طبيب لمعالجتك؟ هل جربت ان تعيش في جو من الكابة وانت تنظر الى ابنائك وهم يرتعدون خوفا من سقوط قذيفة فوق رؤوسهم مجهولة المصدر وممولة من فلوس دعمك؟ هل حدث ان شعرت زوجتك بالام الوضع وانت تجلس قبالتها تطالعها وليس في يدك حيلة حيث الوصول الى المستشفى درب من دروب الخيال والاطباء منشغلون بعلاج الجرحى الذين تسببت انت وحكومتك في اصاباتهم؟ لا شك بانك لم تمر باي تجربة من التجارب السابقة, فانت ولدت وفي فمك ملعقة من ذهب, وحولك الخدم والحشم, وتعيش في قصور فارهة جدرانها مغلفة بمواد عازلة للصوت حتى لا تسمع ما يجدث خارج قصرك, وتركب سيارات مصحفة محاطة بعدد من سيارات الحراسة المصفحة ايضا.

وان حدث وشعرت زوجتك بالام الوضع فان كل مستشفيات واطباء وممرضي وممرضات بلدك في خدمتك. اذا كنت لم تشعر بهذا في حياتك فلماذا تسببت فيه للشعب السوري. فلمن ستصل ملايينك؟ هل ستصل للحكومة السورية, والتي هي المخولة الوحيدة بالحفاظ على امن ابنائها؟ ام ستصل الى الجيش الحر, او لجبهة النصرة لاهل الشام, ام لجماعة احرار الشام, ام لكتائب الغوطة, ام لكتائب الصحابة, ام لمقاتلي لواء الاسلام, ام لكتيبة شهداء الثورة السورية ام للمجلس العسكري الثوري بدمشق؟ هل تريد ان اسمي لك بقية اسماء العصابات التي زرعتها انت وحكومتك وكل العملاء من امثالكم في بلد عربي وحدوي كل ذنبه ان رئيسه ذات يوم وصفكم باشباه الرجال ايام اعتداء اسرائيل على لبنان عان 2006 وكان صادقا في وصفه, ولكن بما انكم تكتمون الحقد في قلوبكم, فلقد جاءت فرصة انتقامكم مواتية مع شن هذه الحرب المدمرة والتي قضيتم بها على كل احلام الشعب السوري رجالا ونساءً واطفالا. اغلب الظن ان الفلوس التي اعلنت عنها امام الاعلام لن تصل لاحد وان وصلت فستصل الى امريكا العراب الرئيسي لحرب تدمير سوريا. اما مجموعة الائتلاف السوري والتي تم انشاؤها على عجل, والتي حظيت باعتراف امريكي غير مسبوق بانها الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري, فيكفي اعضاؤها التنقل من دولة الى اخرى وحضور المؤتمرات والمهرجانات والمبيت في فنادق الخمس نجوم بينما شعبهم يعاني الامرين من قبل مضيفيهم. يا سبحان المعز المذل, فامريكا بعظمتها وجلال قدرها تعترف بهذا الائتلاف المسخ كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري وذلك من اجل السوريين وتتجاهل حكومتهم الشرعية والتي تمثل غالبية الشعب السوري, وفي المقابل تقف وحيدة بالاعتراض على قبول فلسطين كدولة مراقب في الامم المتحدة.

فاي منطق اعوج هو هذا؟ لقدت فقدت الولايات المتحدة احترام الشعوب العربية والاسلامية لها حين اتخذت هذه المواقف المنحازة الى جانب اسرائيل في كل قراراتها ووقفت الى جانب دول تعتبر الاكثر دكتاتورية في العالم والمتمثلة في دول الخليج وعلى راسها السعودية وقطر لمحاربة دول اقل دكتاتورية منها. فهنيئا للعرب انحياز امريكا الى جانب مقاتلي المعارضة في سوريا ومعارضتها قيام دولة فلسطين.

هنيئا لنا باعتراف امريكا بالائتلاف السوري قبل ان يستلم الحكم ورفض تاييد قيام دولة بحكومة وبقرارات شرعية.

المصدر: العالم

إرسال التعليقات
لن يتم نشر التعليقات التي تحتوي على عبارات مسيئة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: