شیعة نیوز | الوكالة الشيعية للأنباء | Shia News Agency

0

التصعيد العسكري في اللاذقية فتح على المسلّحين "باب جهنم"

رغم أنّ الأزمة السورية، لم تعدّ أزمة محلية لتدخّل أطراف عدة فيها، إلّا أنّ حلها لن يكون إلّا بأيديهم أنفسهم، كما يقول الدكتور تركي الحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، لافتاً إلى أنّ عمليات الجيش العربي السوري ماهي إلّا للتأكيد على أنّ الحرب التي يخوضها الجيش على الإرهاب وانتصاره عليها هو انتصار لكلّ دول العالم وشعوبه
رمز الخبر: 10821
15:52 - 01 April 2014
SHIA-NEWS.COM  شیعة نیوز:

رغم أنّ الأزمة السورية، لم تعدّ أزمة محلية لتدخّل أطراف عدة فيها، إلّا أنّ حلها لن يكون إلّا بأيديهم أنفسهم، كما يقول الدكتور تركي الحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، لافتاً إلى أنّ عمليات الجيش العربي السوري ماهي إلّا للتأكيد على أنّ الحرب التي يخوضها الجيش على الإرهاب وانتصاره عليها هو انتصار لكلّ دول العالم وشعوبه..الحسن، في لقاءخاص أجراه معه، عربي برس، أشار إلى أنّ كلّ التحضيرات السابقة التي كانت من نصيب جنيف الأولّ والثاني، لم تكن في محلها، وبالتالي لا يمكن التعويل عليه، وعرّج على أنّ سبب تفاقم الوضع الإنساني في سوريا الذي يتم الحديث عنه مؤخراً، يعود إلى رغبة دول إقليمية وكبرى في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى الكثير من المناطق، و عظم تلك الدول عملت على تسييس الشأن الإنساني لأغراض باتت معروفة لدى القاصي والداني، وأمور أخرى تتعلق بالجامعة العربية، وآخر عميلات الجيش العربي، ورد على ذكرها ضمن سطور الحوار التالي..
 
مع دخول الأزمة السورية عامها الرابع، يرى الكثير من المحللين السياسيين أنّ الأزمة رغم التعقيدات الحاصلة في مشهدها العام، إلّا أنّها ما تزال ذاهبة باتجاه الحلّ السياسي، ما رأيك بالموضوع؟
 
من الواضح اليوم، أنّ الأزمة السورية لم تعد أزمة محلية بيد السوريين فقط، وإن كان حلّها بيدهم فقط، دون سواهم، لكن من حيث التدخلات والأطراف، أصبحت الأزمة السورية متعددة الأطراف لتشعّب التدخل فيها إقليماً ودولياً، ليصبح حدوث التوافق الدولي بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية خلال الأشهر الماضية، العامل الأهمّ في استبعاد شبح التدخل العسكري الأجنبي، الأمر الذي أفسح المجال أمام الحلّ السياسي، وبات الحلّ الوحيد والأوحد لها، ولكن هناك جزء من إرادة دولية لدول معتدية على سوريا سابقاً تريد أن تعطل هذا الحل السياسي.وعندما نتحدث عن مرور ثلاث سنوات مع وجود عشرات آلالاف من المسلحين أصحاب الخبرة القتالية، واشتراك 83 دولة في تصدير هذا الإرهاب، يعني هذا، بكلّ تأكيد، عجز الاتفاق على كل ما تمّ الانفاق علية من عشرات ملايين الدولارات، ويعني أيضاً، العجز الدبلوماسي في أخذ سوريا عبر استثمار مجلس الأمن الدولي وغيره من المنظمات الدولية،  كمنصّة متقدمة للتدخل في الشؤون السورية، والعجز عن أي شيء يمكن البناء عليه..
 
ثمّة إنجازات حقيقة على أرض الواقع يحققها الجيش العربي السوري، وقوات الدفاع الوطني، والمصالحات التي تتم بكل أرجاء سوريا، تطورات الأوضاع إلى أين؟
 
لم يعد خافياً على أحد، أنّ هناك رغبة كبيرة لدى الحكومة السورية في حلّ الأزمة سياسياً، وكل العمليات التي يقوم بها الجيش العربي السوري، وقوات الدفاع الوطني، وحتى عمليات المصالحة  تؤكّد أنّ حربنا على الإرهاب وانتصارنا عليه هو انتصار لكلّ دول وشعوب العالم، استطاع الجيش العربي السوري التصدي بكلّ قوة وبسالة للمؤامرات التي استهدفت أرضه وشعبه، وخير مثال لذلك، عمليات التحرير والتطهير الواسعة التي قام بها مؤخراً، وهو عازم على دحر الإرهابيين من كل بقاع سوريا، لذا فإنّ المراهنة على الحلّ العسكري بصنفيه الداخلي والخارجي لم يحقق أي نتيجة بسبب صمود الجيش العربي السوري  واستعادة سيطرته على الكثير من المناطق الاستراتيجية لتلك الكليشيات، لتكون المراهنة على الحلّ العسكري قد تقوّضت تحت ضربات وتقدم الجيش السوري ميدانياً على الأرض، وبالتالي لا تطوّر في الأوضاع إلّا من خلال ما يفرضه الجيش العربي السوري..
 
على الصعيد الإنساني، حذّر برنامج الغذاء العالمي أنّه إذا لم يكن حل سياسي للأزمة السورية، فعلى الأقل يتوجب الذهاب للحلّ الإنساني، كيف يمكن هذا؟
 
في الحقيقة، سبق أن حذرت الأمم المتحدة من أنّ عدد اللاجئين السوريين قد يصل إلى حوالي 4.10مليون لاجئ بحلول نهاية 2014، وسبق، أن ناشدت الدول المانحة بتوفير 6,5 بليون دولار لسوريا والدول المجاورة لتقديم المساعدة لإجمالي 16 مليون شخص تضرروا جراء الصراع الدائر في سوريا، في حين دعت دول غربية لإعادة توطين لاجئين على أراضيها، ولكن، ما يتتغاضى عنه تلك الدول، هو أنّ سبب تفاقم الوضع الإنساني يعود إلى أنّ هناك دول كبرى ودول إقليمية وعربية كانت تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى الكثير من المناطق، و معظم تلك الدول عملت على تسييس الشأن الانساني لأغراض باتت معروفة لدى القاصي والداني.
 
خلال عقد القمة العربية، قالها الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الدولي إلى سوريا، أنّه لا إمكانية لعقد جولة جديدة من جنيف2 خلال الفترة عليه، رغم كل التحضيرات والدعوات لعقده، ما رأيك؟
 
كلّ التحضيرات السابقة التي كانت من نصيب جنيف الأولّ والثاني، لم تكن في محلها، بدءاً من الاجتماعات وحتى القرارات، خلال جولات جنيف، استطاع وفد الجمهورية العربية السورية أن يفرض الرسالة التي حملها من الشعب السوري، لكن القوى التي تدعم الإرهاب وتغذيه في سوريا، وتمدّ المجموعات المسلحة بالمال والسلاح، لا نيّة لها بالتخلي عن مشروعها الإرهابي التقسيمي في سوريا، لذا من غير المتوقع أن نأمل بعقد جولة جديدة من جنيف، خاصةً في ظل الإنجازات الجديدة التي يقوم بها الجيش العربي السوري، الذي استطاع أن يحسم الموضوع دون الالتفات إلى ما يجري في الخارج من مؤتمرات وقمم.
 
القوى التي تدعم الإرهاب، أصبحت اليوم مفسلة، ولا أوراق للتفاوض تملكها بين يديها، لذا عمدت، في لحظة "هيستيرية" إلى خيار التصعيد العكسري، ونست موضوع حنيف، لكنها لا تدري أنّها الخاسر الأكبر من هذه العملية، بعد انتصارات الحيش العربي السوري، الذي يريد أن يحقق مكاسب على الأرض.
 
في ظلّ كلّ تلك القراءات للحلّ السياسي، هل يمكن أن تعتبر أنّ التصعيد الأخير الذي شهدته سوريا، سواء كان في القلمون، أو جبهة الجنوب، أو حتى كسب، من أجل إفشال الحل السياسي؟
 
لا يمكن القول هذا بشكل مباشر، فالخلاف الذي دبّ بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي حول تسليح المجموعات الإرهابية في سوريا، ودعمها، والاختلاف على الأحقية في القيادة، وأعني بالذكر هنا بين قطر والسعودية، اللتان تعملان وبشكل مباشر وعلني على موضوع الإرهاب في سوريا، إضافةً إلى الإنجاز الذي حققه الجيش العربي السوري في يبرود، والجنون الذي أصاب أردوغان قبيل فترة الانتخابات، وأمور أخرى أيضاً، تتعلق بالاستراتيجية التي عمل عليها الجي العربي السوري في تصدّيه للإرهابيين، كلّها دفعت الدول التي ترعى الإرهاب وتدعمه في سوريا إلى التصعيد، وهي من دون أن تدري "فتحت أبواب جهنم عليها".
 
اليوم، تعمل حكومة أردوغان، والقوى التي تدعمها إلى الضغط على سوريا عسكرياً من الشمال والجنوب في آن واحد، فقاموا بإدخال قوات من عدة جبهات، في شمال حلب، وشمال اللاذقية، بأعداد كبيرة، وبمؤازرة من المدفعية والدبابات التركية، وقام الجيش العربي السوري بالردّ على هذه الاعتداءات، وجيشنا جاهز للردّ في أي وقت وفي أي مكان.


النهاية
إرسال التعليقات
لن يتم نشر التعليقات التي تحتوي على عبارات مسيئة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: