شیعة نیوز | الوكالة الشيعية للأنباء | Shia News Agency

0

الشرق الأوسط... الرجل المريض في العالم

ويعتبر بايبس وهو مؤسس ومدير منتدى الشرق الأوسط الذي يسعى لتعزيز المصالح الأميركية، ومؤسس «كامبس وتش» المنظمة المثيرة للجدل التي تدعي نقدها للدراسات المتعلقة بالشرق الأوسط، يعتبر في مقال نشره في «ثي واشنطن تايمز» ان «هذين المثالين يجسدان ملاحظة عامة كالتالي: لقد أثرت المشاكل تأثيرا بالغا في الشرق الأوسط (باستثناء إسرائيل)، هذه المشاكل لم تتمكن القوى الخارجية من تداركها».
رمز الخبر: 10139
14:16 - 15 February 2014
SHIA-NEWS.COM  شیعة نیوز:

سقوط الفلوجة في العراق مرة أخرى في أيدي مجموعة على صلة بتنظيم القاعدة، يعيد الى الأذهان ذكرى مريرة لموارد وأشخاص سخرها الأميركيون بين عامي 2004 و2007 للسيطرة على المدينة باستخدام جهود كبيرة لم يكن لها أي فائدة. وعلى المنوال نفسه، مئات المليارات من الدولارات الأميركية انفقت على بناء أفغانستان وتحديثها، الا ان هذه المساعدات لم تمنع قيام 72 سجينا أفغانيا أفرج عنهم من تنفيذ هجمات ضد الأميركيين»، يوضح الكاتب الأميركي دانيال بايبس.

ويعتبر بايبس وهو مؤسس ومدير منتدى الشرق الأوسط الذي يسعى لتعزيز المصالح الأميركية، ومؤسس «كامبس وتش» المنظمة المثيرة للجدل التي تدعي نقدها للدراسات المتعلقة بالشرق الأوسط، يعتبر في مقال نشره في «ثي واشنطن تايمز» ان «هذين المثالين يجسدان ملاحظة عامة كالتالي: لقد أثرت المشاكل تأثيرا بالغا في الشرق الأوسط (باستثناء إسرائيل)، هذه المشاكل لم تتمكن القوى الخارجية من تداركها».

ويشير إلى أن «المياه بصدد النفاد في الشرق الأوسط. مصر مهددة بقطع مصدرها الرئيسي من المياه مع تواصل انشاء سد على النيل الأزرق في اثيوبيا، وبذلك ستكون معرضة لخطر جسيم خصوصا انها تحتاج الى كميات هائلة من المياه لمدة سنوات مقبلة. كما أن كلا من سورية والعراق تعاني من ازمات ذات صلة بالمياه بسبب جفاف نهري دجلة والفرات. العاصمة اليمنية صنعاء قد تكون اول مدينة حديثة يضطر سكانها الى تركها بسبب شح المياه التي تمتصها زراعة القات، النبات المخدر. اما في المملكة العربية السعودية، فان النظم غير المدروسة لزراعة القمح قد استنزفت طبقات المياه الجوفية».

ويضيف «في المقابل، يهدد سد الموصل سيئ التصميم في العراق بالخراب وبخطر الفيضانات التي قد يتعرض لها نصف مليون شخص يقطنون حول السد الذي قد يتسبب في حرمانهم أيضا من الكهرباء والمواد الغذائية. في غزة اجتاحت هذه المدينة مياه الصرف الصحي. الى ذلك فان العديد من البلدان الشرق الأوسطية تعاني من انقطاع التيار الكهربائي، خصوصا خلال حرارة الصيف اللاذعة التي تصل بانتظام الى 50 درجة».

ويبرز الكاتب بايبس أن «عدد السكان في الشرق الأوسط يشهد تراجعا. فبعد الانفجار السكاني المزعج، فإن المنطقة تشهد الآن انهيار معدل الولادات فيها. إيران، على سبيل المثال، عانت أكبر انخفاض في معدل المواليد، وهو انخفاض لم تسجله من أي وقت مضى، من 6.6 مولود لكل امرأة في عام 1977 إلى 1.6 طفل في عام 2012. وقد خلق ذلك حسب أحد المحللين ما يسمى بالذعر المروع الذي يغذي العداء لطهران».

ويرى بايبس أن «المدارس الفقيرة والحكومات القمعية والأعراف الاجتماعية البالية خلقت معدلات نمو اقتصادي سحيقة... فالمجاعة تهدد مصر وسورية واليمن وأفغانستان».

ويعتقد الكاتب أن «المحاولات الهادفة لإقامة الديموقراطية والمشاركة السياسية آلت بدورها إلى فشل كما هو الحال في مصر، فهذه المحاولات يبدو انها توصل إلى السلطة متعصبين يخفون بذكاء أهدافهم الحقيقية، مثل تركيا. المحاولات لإسقاط الطغاة الجشعين أدت إما الى طغاة أيديولوجيين أسوأ من ذي قبل ( كما هو الحال في إيران في عام 1979 ) أو الى الفوضى (كما في ليبيا أو اليمن). عادة كلا الجانبين سيخسر، وسيادة القانون ستبقى سرابا».

ويصف الكاتب الإسلام بأنه «يعتبر حاليا الأيديولوجيا السياسية الأكثر ديناميكية والأكثر تهديدا»، مشيرا إلى تصريح لحركة (حماس) ضد إسرائيل تقول فيه: (نحن نحب الموت أكثر مما تحبون الحياة)، على صعيد متصل فإن «تعدد الزوجات، والبرقع، وختان الإناث وجرائم الشرف جعلت من النساء في الشرق الأوسط الأكثر ظلما في العالم».

ويضيف «تتميز الحياة في الشرق الأوسط بالتحيز الحاد على أساس الدين أو الطائفة أو العرق أو القبيلة أو لون البشرة أو الجنسية أو الجنس أو الميول الجنسي، والعمر، والعمل، والاعاقة. كما ان العبودية لا تزال آفة».

ويلفت إلى ان «الحياة السياسية في المنطقة تسيطر عليها نظريات المؤامرة، والحماس والاستياء والقمع السياسي وانعدام القانون والعدوان. اما المفاهيم الحديثة المتصلة بالفرد فتبقى هامشية في مجتمعات لا تزال فيها الروابط الأسرية والقبلية والعشائرية مهيمنة».

ويعتبر بايبس ان «الشرق الأوسط يعاني من الحاجة إلى إزالة دولة مستقرة، وإسرائيل هي الضحية المحتملة المعروفة أكثر».

ويكشف الكاتب أن «دول الشرق الأوسط تنفق مبالغ ضخمة على خدمات الاستخبارات وعلى جيوشها وتخلق قوات داخلية لا داعي لها تكون مسؤولة عن مراقبة بعضها البعض. اما في الخارج، فهذه الدول تقبل على المشتريات غير الضرورية من الدبابات والسفن والطائرات. كما تنفق مداخيل باهظة على الأسلحة منها الكيميائية والبيولوجية والنووية. حتى ان الجماعات الإرهابية مثل القاعدة تحاول الحصول على أسلحة الدمار الشامل. الى ذلك، فان أساليب الإرهاب المتقدمة تطورت في الشرق الأوسط».

ويرى بايبس أن «الفشل الاقتصادي والسياسي أنتج عددا كبيرا من اللاجئين. فمنذ 1980، يعتبر الأفغان أكثر اللاجئين في العالم، اما الآن فالسوريون على وشك أن يحلوا محلهم في ظل انتشار الفوضى والفقر في بلادهم». والمح الى ان «هناك أرواحا سورية يائسة تحاول مغادرة المنطقة إلى الغرب، وتترك في طريقها العديد من الوفيات. وأولئك الذين يصلون الى الغرب يحملون معهم الأمراض المستوردة من منطقتهم الى السويد وأستراليا على سبيل المثال».

ويذكر الكاتب انه «في القرن التاسع عشر، أطلق ديبلوماسيون على الإمبراطورية العثمانية لقب (رجل أوروبا المريض). اما الآن فهو الشرق الأوسط ككل أدعوه بالرجل المريض في العالم. وسوف يستغرق عشرات السنين لإيجاد علاج للكراهية والتطرف والعنف والاستبداد التي تصيب المنطقة».

ويختم الكاتب « في انتظار استكمال هذا المسار، فإن العالم الخارجي من الأفضل ألا يسيل دمه او ماله لخلاص الشرق الأوسط فإنه ميؤوس منه، ولكن ينبغي أن يحمي نفسه ضد التهديدات المتعددة من هذه المنطقة، بدءا من الالتهاب الرئوي في الشرق الأوسط (الكورونا) مرورا بالارهاب العملاق أو ما يعتبر بالنبض الكهرومغناطيسي».

النهاية
إرسال التعليقات
لن يتم نشر التعليقات التي تحتوي على عبارات مسيئة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: