شیعة نیوز | الوكالة الشيعية للأنباء | Shia News Agency

0

الدوحة تنظم مؤتمراً للتآمر على اليمن بنكهة إنسانية والهدف دعم القاتل

بعد مضي أكثر من 11 شهراً على العدوان السعودي على الشعب اليمني، تستضيف العاصمة القطرية الدوحة إبتداءً من اليوم لإثنين مؤتمرا دولياً حول الأزمة الإنسانية في اليمن بتنظيم من جمعية قطر الخيرية، ومشاركة أكثر من 90 منظمة إنسانية إلى جانب أكثر من 150 خبيرا ومتخصصا في قطاعات إنسانية متعددة كالتعليم والصحة والمياه وسبل العيش والتمكين الاقتصادي والمأوى والغذاء والحماية.
رمز الخبر: 13045
11:06 - 23 February 2016
شیعة نیوز/ بعد مضي أكثر من 11 شهراً على العدوان السعودي على الشعب اليمني، تستضيف العاصمة القطرية الدوحة إبتداءً من اليوم لإثنين مؤتمرا دولياً حول الأزمة الإنسانية في اليمن بتنظيم من جمعية قطر الخيرية، ومشاركة أكثر من 90 منظمة إنسانية إلى جانب أكثر من 150 خبيرا ومتخصصا في قطاعات إنسانية متعددة كالتعليم والصحة والمياه وسبل العيش والتمكين الاقتصادي والمأوى والغذاء والحماية.

ویأتی المؤتمر الذی سیستمر لمدة ثلاثة أیام (حتى 24 من شهر فبرایر الجاری) تحت شعار "الأزمة الإنسانیة فی الیمن وتحدیات وآفاق الاستجابة الإنسانیة" للخوض فی الأزمة التی تعتبر حالیاً واحدة من أکبر الأزمات الإنسانیة فی العالم بإعتبار أن نسبة المتضرّرین تجاوزت الـ 80 بالمائة من عدد السکان المقدر بنحو 26 ملیون نسمة، إلا أنه وللمفارقة یعقد الیوم على أرض بلد کان، ولایزال، شریکاً فی الأزمة التی صنّفت کأکثر الأزمات الإنسانیة الحالیة من حیث شح الموارد مقارنة بالمساعدات المطلوبة.

لسنا هنا فی وارد التصویب على "جمعیة قطر الخیریة"، لان شعب الیمن أحوج ما یکون الیوم للعبور من ازمته الإنسانیة، إلا أنه بالتأکید لا یحتاج لمؤتمرات التآمر، ولو کانت بنکهة إنسانیة، تماماً کمؤتمر "أصدقاء سوریا" أو "مؤتمر الریاض" الذی إنعقد تحت شعار "دعم الشعب السوری"، وبواقع کان عکس ذلک تماماً.

ما یحتاج إلیه شعب الیمن هو وقف العدوان والحصار المشابهین لما یتعرّض له قطاع غزّة من قبل الکیان «الإسرائیلی»، خاصّة أن 60 بالمائة من الیمنیین یعیشون تحت خطّ الفقر بزیادة بلغت 35 بالمائة مقارنة بالوضع قبل العدوان، وفیما یخصّ المؤتمر تجدر الإشارة إلى النقاط التالیة:

أولاً: إن هذا المؤتمر شکلی ویهدف لتضلیل الرأی العام، لأنه منذ الیوم الأول للعدوان وطیلة الـ11 شهراً، لم تکتف دول عربیة عدّة من ضمنها السعودیة، الإمارات وقطر بقتل الشعب الیمنی من خلال القصف الجوی والبری، بل عمدت إلى منع إرسال المعونات الإغاثیة فی ظل صمت العدید من المنظمات الدولیة. فالسعودیة ترید أن تستفید من هذا المؤتمر کـ"مخدر موضعی" یلفت الأنظار عن جرائمها فی الیمن ویعطیها هامشاً زمنیاً إضافیاً للعبث بدماء الشعب الیمنی دون رقیب أو حسیب.

ثانیاً: تسعى الریاض من خلال هذا المؤتمر الذی أوکلته لإحدى المؤسسات القطریة للتغطیة على جرائمها فی الیمن وصرف النظر عنها، لاسیّما من قبل المنظمات الحقوقیة والإنسانیة وعلى رأسها "العفو الدولیة" و"هیومن رایتس و وتش" التی إتهمت السعودیة بإرتکاب جرائم حرب بحقّ الشعب الیمنی.

ثالثاً: إن الحل الأمثل والأنسب لدعم الیمنیین یکمن فی وقف العدوان السعودی وترک الأمور لأبناء الشعب الیمنی. فکما أن الشعب الفلسطینی فی غزة لا یحتاج للمساعدات والمؤتمرات الإسرائیلیة، بل یرید وقف الحصار والغارات، یحتاج الیمنیون لوقف العدوان السعودی وحصارها لا مساعداتهم ومؤتمراتهم التی لا تسمن ولا تغنی من جوع.

رابعاً: ماذا لو خلص هذا المؤتمر إلى دعم الشعب الیمنی، فهل سترضى الریاض بدخول المساعدات الإنسانیة إلى الیمنیین، أم أنها ستقدّم المعونات لمرتزقتها وقوات هادی الذین لا یحتاجون أساساً لهذه المساعدات؟ نعم یسجل لقطر دعمها للبنان فی إعادة الإعمار عقب حرب تموز 2006، رغم أن المعلومات اللاحقة أکّدت تورطها بنقل المعلومات للجانب الإسرائیلی إبان عدوان تموز، وهذا ما سنشاهده بالغد یمنیاً، ولاحقاً فیما یخص سوریا. قطر هکذا دائماً، تسعى للتآمر على دول المنطقة لأخذ دور یفوق حجم الإمارة الصغیرة، إلا أنه بعد الخیبة تحاول تجبیر ما فشلت فی کسره بغیة تقدیم نفسها کدولة إنسانیة عادلة، تلبّی طموح أمیر الشاب ووالده المخلوع.

خامساً: تحاول قطر، بعد الدرس التی تلقّته على أیدی السعودیة وبقیّة دول مجلس التعاون إبان الأزمة مع مصر، أن تتحرّک بصمت وهدوء آخذة بعین الإعتبار موقف السعودیة. کذلک، تهوى الدوحة وحکّامها سماع المدیح "الشعبی" من قبیل "قطر أکبر داعم للشعب الیمنی"، إضافةً إلى أن تنهال على أمیرها "السخی بحق الشعب الیمنی" قصائد التی لم یقلها المتنبی فی سیف الدولة.

إن مؤتمر الغد فی الدوحة، عاصمة التآمر على لبنان بالتعاون مع الکیان «الإسرائیلی» وعلى سوریا بالتعاون مع ترکیا، یهدف لحمایة ودعم القاتل والجلاد لا الضحیة، ولکن کما یقول المثل العربی "سبق السیف العذل".

الوکالهَ الشیعیهَ للانباء
کلمات دلیلیة: الیمن السعودی قطر مجلس
إرسال التعليقات
لن يتم نشر التعليقات التي تحتوي على عبارات مسيئة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: