شیعة نیوز | الوكالة الشيعية للأنباء | Shia News Agency

0
المشعل:

نأمل أن يكون للمشاركين في “حوار الحضارات” كلمتهم الصادقة في الشأن البحريني

وقال رئيس المجلس الإسلامي العلمائي السيد مجيد المشعل أن هذا المؤتمر الصحفي يراد منها أن نقف مع مؤتمر “حوار الحضارات”، لأنه يجمع عدد كبير من الشخصيات العلمائية والثقافية والدينية من مختلف بلاد العالم، من أجل التحدث والحوار والتذكير بسبل خلق أجواء التسامح والتعايش بين الأديان والمجتمعات.
رمز الخبر: 11330
23:37 - 06 May 2014
SHIA-NEWS.COM  شیعة نیوز:


عقد المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين مؤتمراً صحفياً صباح اليوم الثلاثاء 6 مايو 2014 رحب فيه بالمشاركين في "حوار الحضارات” الذي تنظمه السلطة، وقال أن البحرين هي بلد الاضطهاد الديني والطائفي.

وقال رئيس المجلس الإسلامي العلمائي السيد مجيد المشعل أن هذا المؤتمر الصحفي يراد منها أن نقف مع مؤتمر "حوار الحضارات”، لأنه يجمع عدد كبير من الشخصيات العلمائية والثقافية والدينية من مختلف بلاد العالم، من أجل التحدث والحوار والتذكير بسبل خلق أجواء التسامح والتعايش بين الأديان والمجتمعات.

وأوضح المشعل: وعلى هذا الأساس نرحب بهذا التوجه للحوار بين الحضارات، لأننا أساساً نعتقد ونؤمن بضرورة الحوار ونشر الألفة والمحبة والتسامح بين الشعوب والأديان والمذاهب، في الدائرة الإسلامية والعالمية.

وأردف: نرحب بالحضور الكرام في "حوار الحضارات” الذين جاءوا لبلدهم الثاني البحرين وشاركوا في المؤتمر، ولكن في نفس الوقت نؤكد على حقيقة أن يكون لمثل هذه الدعوات والمؤتمرات مصداقية، وتعبر عن واقع فعلي ينبع من صدق في النية وصدق في الممارسة، لا أن تكون مجرد شكليات لا تتجاوز حملات العلاقات العامة الغرض الوحيد منها تحسين صورة الأنظمة وأخذ شهادات مزورة في حسن السيرة والسلوك.

وقال: تبقى الأنظمة في واقعها تمارس أشكال العنف والظلم والقمع والإنتهاك لحقوق الإنسان وللحريات الدينية، فنحن في البحرين أمام سلطة بين يديها ملفان مهمان: ملف سياسي أسود ملئ بالإنتهاكات، وملف الفساد والاستبداد، وملف عنوانه الدكتاتورية، وأسلوبه الوحيد هو القمع، إلى جانب ملف آخر هو الملف الحقوقي المليء بالانتهاكات والتمييز والتجنيس والانتهاكات بحق المقدسات والمصادرة للحريات الدينية.

ولفت المشعل إلى وجود تمييز في بناء المساجد على خلفية طائفية، وتخريب للحسينيات والمقدسات، وتخريب المقامات المقدسة كمقام صعصعة بن صوحان، والحكم بإغلاق المجلس الإسلامي العلمائي الذي يمثل أكبر مؤسسة دينية في البحرين، والتمييز في المناهج الدراسية على خلفية طائفية، والتمييز في اجازة فتح المدارس الأهلية الخاصة، والتمييز في التوظيف على خلفية طائفية، والتجنيس على خلفية طائفية.

وأكد أن هناك تراكم كبير من التمييز الطائفي والممارسات الطائفية الصارخة التي تمارسها السلطة في البحرين تجاه المواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، ولا يمكن لحملات العلاقات العامة وعقد المؤتمرات الدولية وما مثلها لان تغطي هذه الانتهاكات والتجاوزات والاضطهاد الديني في البحرين.

وقال أن المطلوب هو الانفتاح على الداخل وعلى شعب البحرين، وليس الانفتاح على شركات العلاقات العامة، كما دعا المشعل إلى بناء الدولة الحديثة والانفتاح على الشعب وايجاد مصالحة حقيقية ترضي الشعب وتحقق مطالبه والانطلاق في عملية اصلاح شاملة على المستوى السياسي والحقوقي في إطار حقوق المواطنة بعيداً عن التمييز الطائفي أو الديني او العرقي أو غير ذلك.

هذه رسالتنا للمؤتمرين والمجتمعين في "مؤتمر حوار الحضارات” الذي نأمل أن يوجه بالاتجاه الصحيح وأن يكون للحاضرين كلمتهم الحرة الصادقة في الدعوة للصلاح والإصلاح على كل المستويات في الشأن البحريني والخارجي.
محذّرًا من أنه يحق للأكثرية الشعبية أن تلجأ للأمم المتحدة وللميكانزمات الدولية
السلمان: جريمة الأضطهاد الديني بالبحرين مكتملة الأركان وتمتلك القوام القانوني للتحرك في المحاكم المعتبرة

لفَت مسؤول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان، إلى أن "جريمة الاضطهاد الديني (في البحرين) مكتملة الأركان، وتمتلك القوام القانوني للتحرك في المحاكم المعتبرة”. محذرًا من أنه "يحق للأكثرية الشعبية التي طالبت بتعزيز المواطنة المتساوية وإلغاء التمييز والتوقف عن جرائم التعدي على المساجد والمقدسات الدينية، ولم تنصت السلطة لدعواتها المتكررة للحوار الجاد والصريح الذي يعالج المشاكل السياسية والاجتماعية، أن تلجأ للأمم المتحدة وللميكانزمات الدولية، في حال إصرار السلطة على الاستمرار في الاضطهاد الديني الممنهج”.

وخلال مشاركته في المؤتمر الصحفي الذي نظمه المجلس الإسلامي العلمائي، صباح اليوم الثلاثاء 6 مايو 2014م، بعنوان "البحرين: تسامح ديني أم اضطهاد طائفي”، شدد السلمان على أأن "حزمة القوانين الدولية لا تقتصر على تنظيم العلاقات بين الدول، وانما تشمل قوانينها وتشريعاتها الأفراد والفئات والمجاميع الإثنية والدينية والعرقية وذلك من أجل حماية الحقوق والحريات المكفولة في لوائح ومواثيق حقوق الإنسان”.

وقال السلمان: "ان الاتفاقيات والعهود الدولية تحمي حقوق المجموعات الأثنية والدينية والمذهبية الصغيرة أو المضطهدة من الضرر لضمان التعايش السلمي بين كافة العرقيات والإثنيات والأديان. كما أن القوانين الدولية تحظر كافة ألوان الاضطهاد او اساءة معاملة أتباع الأديان والمذاهب او ممارسة التحريض على الكراهية والعنصرية والعنف والتكفير والتمييز والازدراء ضدهم”.

وأضاف "وقّعت البحرين العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز، والكثير من الاتفاقيات والعهود الدولية الملزمة، غير ان هذا كله لم يمنع السلطة من ممارسة الاضطهاد الديني تجاه الأكثرية الشعبية؛ فقد تورطت السلطة في عشرات الممارسات العنصرية والعنيفة والقاسية، وارتكبت جرائم عديدة بحق الأكثرية الشعبية من المكون الشيعي، شملت هدم ٥٪ من مساجد الطائفة، والتلويح على لسان رسمي بهدم ٥٠ ٪ من المساجد”.

واعتبر السلمان أن "استهداف المذهب الجعفري ورموزه وتاريخه ومقدساته ومعتقداته بصورة منهجية يؤكد بمستوى لا يشوبه شك ان المواطنون الشيعة في البحرين يتعرضون الاضطهاد الديني المنهجي”. مشيرًا إلى أن "الاضطهاد الديني المنهجي في تعريف أدبيات الأمم المتحدة هو سوء المعاملة لفردٍ أو مجموعة بسبب انتمائهم الديني، ولا يمكن لجهةٍ منصفة ومحايدة أن تبرّئ ساحة السلطة من تورطها المنهجي في ممارسة الاضطهاد الديني ضد المواطنين الشيعة”.

وبيّن مسؤول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان: ان الاضطهاد الديني جريمة، وضمن نطاق الجرائم ضد الانسانية؛ لأنها ممارسة للعنصرية والكراهية التي تحرمها قواعد الإعلان العالمي لحقوق الانسان، وفقا للمادتين (1 و2) منه. كما تؤكد المادة (7) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما لعام 1998) أن الاضطهاد من صنف الجرائم ضد الإنسانية المعاقب عليها دوليًا، حيث ورد في الفقرة (ح) ما يأتي : "اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرفية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية, أو متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3, أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً بأن القانون الدولي لا يجيزها, وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة”، ثم بينت الفقرة (ز) مفهوم الاضطهاد هنا بقولها : "يعني (الاضطهاد) حرمان جماعة من السكان أو مجموع السكان حرماناً متعمداً وشديداً من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي, وذلك بسبب هوية الجماعة أو المجموع”.

وأضاف السلمان "لا تقوم جريمة الاضطهاد إلا بتوفر أركانها الثلاثة (شرعي ومادي ومعنوي)،  ففي القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية توجد نصوص تحرم الاضطهاد وسوء المعاملة والتمييز والازدراء الديني والسب والإهانة والتحريض على الكراهية وتجريح الشخص او الجماعة او نشر البغضاء والنعرات التي تؤجج الطائفية والانقسام وتثير الفرقة بين البشر او ابناء الوطن الواحد او اية افعال او سلوك يمس بالشعور الديني, وهذه النصوص التي تجرم هذه الأفعال تمثل الركن الشرعي او الأساس للتجريم والمعاقبة”.

وواصل "أما الركن المادي للجريمة فالمقصود به الأفعال التي تمارس ضد الشخص او الجماعة من الدولة او احدى مؤسساتها او من شخص اخر بقصد الحط من القيمة او المساس بالكرامة او التعبير عن الكراهية ضده، وما أكثر الشواهد في البحرين على ذلك. والفعل من الناحية القانونية هو كل تصرف جرمه القانون، أما الركن المعنوي, فيراد به وجود القصد الجنائي أي ارادة الفعل والنتيجة معا, فضلا عن توفر الدافع لهذا الفعل”.

وخلص السلمان إلى أن "جريمة الاضطهاد الديني (في البحرين) مكتملة الأركان، وتمتلك القوام القانوني للتحرك في المحاكم المعتبرة”.
بناء الحسينية أقدم من بناء الدولة وعلى السلطة أن تدرك عجزها عن إنهاء وجود الشيعة
الموسوي: السلطة انتقلت من التضييق على الحريات إلى تجريمها والاضطهاد الديني أبرز معالمها

شدد مسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية على أن السلطة في البحرين لا تتوقف عن اضطهاد الشعب الأصيل وكان عليها أن تدرك طبيعة الشعب البحريني المتواجد على أرض البحرين منذ أكثر من 1400 سنة، فيجب أن تدرك أن المأتم أقدم من بناء الدولة، وأنه هو والمسجد والضريح وغيرها بقدم شعب البحرين.. يجب أن تدرك أن عليها ان تحترم مقدسات الشيعة.

وأكد الموسوي بالقول أن السلطة انتقلت من مرحلة التضييق على الحريات إلى مرحلة تجريمها، فمالذي كان يقوم به المجلس الإسلامي العلمائي؟ وحتى بعد صدور الحكم القضائي لم تستطع السلطة أن تقنع أي انسان عاقل بأن هذا المجلس أداة افساد وإيذاء، وإنما في واقع الأمر فإن السلطة حرمت هذا المجلس من القيام بدوره الطبيعي.

وقال: يجب أن تدرك السلطة أنها لن تفلح في التأثير على وجود الشيعة، وبعد هدم 38 مسجداً وسلسلة الانتهاكات.. فيجب أن تطمئن أنها حفزت الجميع أن شعب البحرين يجب أن يحافظ على وجوده وانتماءه الطائفي. فالسلطة تذهب للخروج عن حدود الموضوع لأنها فشلت في التعاطي مع الموضوع بشكل عقلاني.

وشدد على أن حالة الاضطهاد ليست ادعاء أو كذبة أو اثارة، نحن نعيش حالة الاضطهاد على مستوى الوجود والتوظيف والتعليم وكل اشكال الاضطهاد، وهناك علماء اوقفوا في الشارع واهينوا على يد قوات النظام. وإن كان هناك تسامح ديني مع غير الشيعة فهو شاهد فاقع على حجم الاضطهاد ضد الشيعة.

وأردف المسوسوي: لدى شيعة البحرين حركة لا يمكن أن يحدها التقنين الذي يقضم من مساحة حريتها، ولا الاضطهاد، بل ربما الاضطهاد يجعل النتيجة عكسية.

وقال أن ذلك على الأقل في اطار احترامها للتوجهات والديانات الأخرى، فهناك اضطهاد يتمثل في أن السلطة تحاول أن تقلل من الأثر الفعلي لطبيعة زخم المناسبات الدينية أتراحاً وأفراحاً، هذه طبيعة شعب البحرين ولن تتغير، وعلى السلطة أن تقبل بذلك.

ولفت إلى أن من أكبر الانتهاكات بدء السلطة بتجاهل طبيعة الشيعة وخصوصيتهم وحيويتهم وقدراتهم وارتباطاتهم، والمذهب الشيعي من أرقى المذاهب وأقدرها وأبدعها منذ أن كان للأئمة "ع” رسالات يوصلونها لأتباعهم بإحترام الآخرين.

وقال أن ما يزعج السلطة في البحرين هو استقلال المؤسسة الدينية الشيعية، سواء على مستوى المسجد أو المأتم أو حتى على مستوى تعليم الصلاة. ولفت إلى أن ابعاد آية الله الشيخ النجاتي شاهد واضح وما تلاه من بيان كان طامة وقشة كسرت ظهر البعير.

وأردف: لا يمكن أن يتهم أحد بالتحريض إذا كان يدافع عن وجود، فالتحريض على المحافظة على الوجود ليس تحريضاً أساساً.

وقال الموسوي: أخطر شئ أن السلطة تسكت عن تلك الاقلام والخطابات من المنابر وبعض القنوات بإلصاق تهم كاذبة بالشيعة، ما يخلق لدى مكون آخر فهم خاطئ ومن الصعب تصحيح ذلك مستقبلا، فمنذ انطلاق 2011 وإلى الآن تردد وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية اتهامات بالخيانة والانتماء للخارج بحق الشيعة.

ولفت الموسوي إلى أن الأوقاف الجعفرية لا تدار بمنظور شيعي وانما تتحكم فيها السلطة، وهذه من أجلى صور الاضطهاد الطائفي، فالأوقاف لا تستمد إدارتها من قانون وضعي غير جعفري ولا حتى قانون آخر، فالأوقاف الجعفرية لها أصول وحدود وتعاليم قائمة على أساس خصوصية الإنتماء الشيعي، وعلى هذا الأساس إذا فرضت السلطات إدارة ومنهج إدارة أو حدود لإدارة هذه الأوقاف فليست محل رضا لأهل البحرين الذين ينتمون لمذهب أهل البيت "ع”.

وقال أن أهل المذهب لا يسمحون بمن هم يتبعون المذهب ممن فاقد للعدالة أو من المتساهلين أن يتولى إدارة هذه الأوقاف.

"العلمائي” في رسالة للمشاركين في مؤتمر حوار الحضارات: أهلا بكم في بلد الإضطهاد الديني

وتلى عضو الهيئة المركزية بالمجلس الإسلامي العلمائي الشيخ فاضل الزاكي رسالة للمشاركين في حوار الحضارات، عبر بيان صادر للمجلس الإسلامي العلمائي، جاء فيه:

السَّيِّدات/ السَّادة المحترمون، ممثِّلو الدّيانات والثَّقافات المختلفة، المشاركون في مؤتمر: "حوار الحضارات في خدمة الإنسانيَّة "، المنعقد في بلدنا العزيز البحرين.. تحيَّة عطرة، وإقامة طيِّبة في بلدكم الثَّاني البحرين وبين شعبكم الطَّيِّب الكريم، والمتسامح المسالم.

جاء في القرآن الكريم: (لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ). (الممتحنة: 8) (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ). (الأنبياء:107) (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ). (النحل: 90) (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). (النحل: 125) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). (الحجرات: 13) (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم …). (الإسراء: 70) وقال رسول الإسلام محمَّد بن عبد الله (صلَّى الله عليه وآله): (بُعثت بالحنفيَّة السَّمحاء).

وقال أيضًا: (إنَّما بعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق). وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السَّلام): (…، فإنّهم – أي النَّاس – صنفان: إمَّا أخ لك في الدِّين، وإمَّا نظير لك في الخلق).

وقال بيان المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين للمشاركين في "حوار الحضارات”: هذه هي قِيم الإسلام العظيم في التَّعاطي مع جميع النَّاس المسالِمين الذين لا يتَّخذون من الحرب والاعتداء منهجًا لهم في الحياة. إنَّه دين البرّ والقسط لجميع البشر، دين الرَّحمة، دين العدل والإحسان، دين الدَّعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن "الحوار”، دين التَّعارف والتَّعايش، دين التَّقوى، دين الكرامة الإنسانيَّة. دين جاء؛ لينشر الأخلاق الفاضلة في المجتمعات، ولتعمَّ العدالة والرَّحمة والسَّلام في العالم.

وأردف: من هذه المنطلقات جميعًا نرحِّب بكم في بلدكم الثَّاني البحرين، ونعلن عن تأييدنا الكامل لمنطق الحوار بين الدِّيانات والحضارات بما يساهم في نشر المحبَّة والتَّسامح والتَّعايش بسلام بين جميع البشر، ونبذ منطق الكراهية والتَّمييز والاضطهاد الدِّيني والطَّائفي.

وأوضح بيان المجلس العلمائي: إنَّنا في البحرين مسلمين – شيعة، وسنَّة -، ومسيحيِّين، ويهود، وبوذيِّين، وغيرهم نعيش في سلام ووئام، وتعارف واحترام، بعيدين كلَّ البعد عن الكراهية والتَّنازع، ولكنَّ السُّلطة السِّياسيَّة في البحرين لها منطق آخر؛ فمن أجل الحفاظ على الوضع السِّياسيِّ والحقوقيِّ الفاسد والظَّالم على حاله، والإبقاء على حالة الاستفراد والاستئثار المطلق بالسُّلطة والثَّروة، استعملت مختلف وسائل القمع والاضطهاد تجاء المعارضة السِّياسيَّة السِّلميَّة في البلد والحاضنة الشَّعبيَّة لها.

وقال البيان: حتَّى وصل الأمر بها لاستعمال الدِّين والمذهب والمقدَّسات الدِّينيَّة كوسيلة من وسائل الضَّغط والقمع، إلى المستوى الذي أصبحت الطَّائفة الشِّيعيَّة – باعتبارها الحاضنة الأساس للمعارضة الشَّعبيَّة – تحت الضَّغط والتَّمييز والاضطهاد في بلدها، فقد هُدِّمت مساجدها، وخُرِّبت المقامات المقدَّسة عندها، واعتُقل علماؤُها، وهُجَّر بعضُهم، وحُكم بإغلاق المجلس الإسلاميِّ العلمائيِّ الذي يمثِّل أكبر مؤسَّسة دينيَّة للطَّائفة الشِّيعيَّة في البلد في سياق التَّضييق والمحاصرة للشَّأن الدِّينيِّ، هذا فضلًا عن التَّمييز تجاه أبناء الطَّائفة الشِّيعيَّة في التوظيف وحقوق المواطنة الأخرى.

وأكد البيان أن الحوار بين الأديان والحضارات، وتنظيم المؤتمرات لهذا الشَّأن أمر حسن ومهم، ولكن لكي يكون ذا مصداقيّة، لا بدَّ أنْ يأتي بعد حوار داخليٍّ جاد يُؤسِّس لتفاهمات حقيقيَّة ترضي الشَّعب، وتحقِّق مطالبه العادلة، كما أنَّ الطَّبيعي أنْ يأتي كخطوة متقدِّمة ضمن سلسلة خطوات تصبُّ في تكريس المحبَّة والألفة بين أتباع المذاهب والأديان، وتثبيت الاحترام والتَّقدير للمقدَّسات الدِّينيَّة، وتأمين الحرِّيَّات الدِّينيَّة، لا أنْ يأتي بعد سلسلة من الانتهاكات الدِّينيَّة والطَّائفيَّة التي وثَّقها الإعلام العالميُّ والتَّقارير الدوليَّة والمحليَّة وفي مقدِّمتها "تقرير بسيوني” الذي دعت له الحكومة نفسها!!.

وأكد أن ذلك يفقد هذه الخطوة مصداقيَّتها، ويصنِّفها ضمن حَمَلات العلاقات العامّة التي تتحرَّك بأموال الشُّعوب؛ لتجميل صورة الأنظمة الجائرة التي تقمع حرِّيَّات الشُّعوب، وتصادر حقوقها، ونربأ بالشَّخصيَّات الفكريَّة والعلمائيَّة والدِّينيَّة المحترمة أنْ تكون شاهد زور في هذه المحافل الشَّكليَّة، ونأمل منها أنْ تقول كلمة الحقِّ، وتساند الشُّعوب في حقوقها المشروعة والعادلة بغضِّ النَّظر عن انتمائها الدِّينيِّ والمذهبيِّ، ومنها شعب البحرين المظلوم.


النهاية
إرسال التعليقات
لن يتم نشر التعليقات التي تحتوي على عبارات مسيئة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: