شیعة نیوز العربي | الوكالة الشيعية للأنباء | Shia News Agency

1

هناك معارك تجري بعد ظهور الإمام المهدي(عجل الله تعالی فرجه) ويكون النصر حليف الإمام

رمز الخبر: 10555
13:50 - 11 March 2014
SHIA-NEWS.COM  شیعة نیوز:

 تحدث سماحة الأستاذ في بحث الخارج في حوزة النجف الأشرف آية الله السيد محمود بحر العلوم الميردامادي في لقاء خاص مع مراسل شفقنا حول الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف.
 
إشرحوا لنا عن كيفية ونوعية حكومة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؟
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ان الإمام صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) من جهة وطبقاً للآية الشريفة (بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في‏ صُدُورِ الَّذينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) هو من يجسم القرآن الكريم ويجسده بحذافيره ومن جهة أخرى فقد جاء في الحديث الشريف (سنته سنتي) اذن فإن الإمام (ارواحنا لمقدمه الفداء) هو من يطبق مضامين القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة والعامل بهما وتكون قواعد حكومته واساسها مبني وقائم على اساس الرحمة والرأفة واما حروبه فتنشب مع قادة الكفر ومن لف لفهم وليس مع المحرومين والمغلوب على آمرهم ويكون الإمام هو من تطلبه قلوب جميع من يعاني الإستضعاف والحرمان والفساد في اصقاع المعمورة كلها، وفي النتيجة فإن القرآن والسنّة هما القانون الوحيد السائد في حكومته الكريمة وتكون مبادئ الرحمة واللين والشفقة بحق الإنسانية اينما تكون والمقترنة مع العدالة الإلهية هي اركان ومعالم ودساتير حكومته.
 
ماهي وظائفنا كشيعة لتمهيد أرضية ظهور الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؟
 
هناك وظائف شرعية وأخلاقية تقع على عاتق كل شيعي منها السعي الجاد والمضني في كسب العلوم والمعارف الإلهية والتي تدخل في صلبها اصول العقائد والفروع والإمتثال والطاعة المطلقة للأوامر والنواهي الإلهية ورعاية الحقوق والواجبات على كافة المستويات وذلك في كل زمان ومكان.
 
ففي زماننا الحاضر هناك بعض الأمور والقضايا التي يجب تعلمها ونشرها على الصعيد العالمي من قبيل بيان عظمة وإعجازية القرآن الكريم وترويج علوم ومعارف أهل البيت (عليهم السلام) وحياتهم الناصعة والتي تعتبر بحق منار هداية للجنس البشري أينما كان ملاذه ومشربه الفكري لاسيما مولانا بقية الله الأعظم الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ووجوب شرح وتوضيح عوامل وأسباب لزوم وجوده المبارك والخصوصيات البارزة من ضرورة وجوده بين ظهرانينا وبيان آثار الظهور الميمون وذلك بالأعتماد على كتاب الله وسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الطيبين الطاهرين ويجب ان نعلم جميعاً بإن أرضية الظهور هي بيد الله تبارك وتعالى مثلها مثل الظهور وفي النهاية يجب تطبيق المقولة التي وردت على لسان الإمام المعصوم (عليه السلام) والتي تقول (كونوا لنا زيناً) باعلى مستوياتها ونجعلها بمثابة قانوناً في مسيرة حياتنا فحينئذ نمتلك القدرة  على التاثير والفاعلية.
 
بعد ظهور الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) هل سيحارب الحكومات العظمى كالولايات المتحدة الأمريكية؟
 
لاشك فإن هناك معارك تجري من بعد الظهور ويكون النصر حليف الإمام بلا منازع وتسقط الحكومات المستكبرة والحكام الطغاة الواحد بعد الآخر بقدرة البارئ عز وجل وتصل الإنسانية الى نوع من الرشد والكمال العقلي والى مرحلة حاسمة في مصيرها، فيدخل هؤلاء ومن خلال المواعظ والأرشادات التي ينادي بها ذلك الإمام الهمام وكهف الزمان الى النظام المهدوي وبالتالي التمتع بكل سماته الإلهية.
 
ماهي خصوصيات الشباب الذين يريدون أن يكونوا من المنتظرين الحقيقين للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؟
 
ينبغي للشباب الذين يرغبون في أن يكونوا في الواقع من أولئك المنتظرين الحقيقين للإمام المهدي (عليه السلام) ان يقرأوا الخطبة التي القاها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) على الصحابي همام حين قال له ياأمير المؤمنين (صف لي المتقين) ومعرفة تلك الصفات وتطبيقها على أرض الواقع بالاضافة الى قرإءة الآيات القرآنية التي تتحدث عن الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والصبر قرأءة متآمل ومتفكر وأستيعابها بدقة وبما ان كل منتظر لضيف ما يعمل بجدية على تنظيف بيته وجسمه وملابسه اذن لابد لمن يريد إنتظار الإمام صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) العمل على تطهير قلبه وفكره وإفراغهما من حب الأعداء وثقافة الأغيار والتمسك بالنية الصادقة ويكون عمله وحركاته وسكناته وفق ماراده الشرع المطهر والعمل بخلوص لله عز وجل في ترويج فقه الولاية.
 
هنالك في بعض الروايات أن كثيراً من العلماء هم الذين سيحاربون  الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) هل لكم أن تشرحوا عن هذا الموضوع؟
 
الم يوجد في زماننا الحاضر من علماء أهل العامّة من يخالف بحث الإمامة والمهدوية، وينكر البعض الآخر منهم الأحاديث الشريفة والصحيحة التي قام بنقلها كبار واجلاء علمائهم، الم ينكروا أو تناسوا ماقاله ائمتهم حين تنصيب الإمام امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في واقعة الغدير حين قالوا له: بخٍ بخٍ، ولاشك فإن تلك الضدية والعناد والخلاف يعود جذوره الى اليهود وقد جاء خبره في القرآن الكريم حين قال الله تبارك وتعالى (... وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدين) وبالطبع فإن تلك الحالة ستصل الى أوجها وذروتها في زمان الظهور ولكن (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ).
 
جاء في الروايات أن من حدد زمن ظهور الإمام المهدي فهو كذاب لكن في أيامنا هذه نسمع كثيراً هكذا إدعاءات ما رأيكم عن هذا الموضوع؟
 
ان مسالة الغيبة والظهور هي من أسرار الله تعالى وفيها بحوث معمقة ولكن لامجال الى التطرق إليها في هذه العجالة على أي حال فإن علم الغيبة وعلم العلة من وراء تلك الغيبة والظهور هو أمر خارج عن إرادة ومحدوية الإنسان، إذن فإن تعيين وتحديد زمن الظهور هو كذب محض وكبير ويجب العلم بإنه هناك فرق من يخدم الإمام وآبائه الطيبين الطاهرين من خلال استغلال بعض المظاهر والإرتزاق عليها والإدعاء والكذب وبين من يعمل بكل إخلاص ونية صادقة، ومن هذا المنطلق لابد لنا من الحذر واليقظة من عمل الأعداء والأصدقاء الجهلة على حدّ سواء، فالاثنين هما يشكلان خطراً محدقاً على المذهب.
 
حسب الروايات الموجودة نعرف أن كل أصحاب الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الذين عددهم 313 هم من الرجال هل هذا يعني أن ليس للنساء دور في حكومة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؟
 
حسب الظاهر فإنه لايوجد أي إمرأة من بين أصحاب الإمام المهدي الموعود (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وهذا لايعني عدم مشاركة ووجود النساء في الساحة القدسية للمهدوية بل يناط لهن مسؤولية العبودية والدفاع عن حصن الولاية والمهدوية.
 
ومن المؤكد فإن النساء يستطعن ومن خلال التمسك بالاحكام التي شرعها الشارع المقدس والموازين التي حددها الدين المبين والتعمق والنظرة الثاقبة في حياة مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأمها وبناتها (عليهن السلام) وبالتالي إتخاذهن اسوة وقدوة مثلى لهن ليكونن مشاعل هداية ومنار في هذه الحياة وبالنتيجة يتمكن من تمهيد وتوطيد أرضية الظهور.
 
أسال الله تبارك وتعالى الموفقية والسداد لجميع المؤمنين ومن يخدم سیدنا و مولانا بقية الله الأعظم (أرواحنا فداه) في المراكز الإعلامية والخبرية الشيعية في جميع اصقاع الأرض خاصة موقع شفقنا المبارك وأدعو لهم من جوار مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ان يسدد خطاهم.
 
النهاية
إرسال التعليقات
لن يتم نشر التعليقات التي تحتوي على عبارات مسيئة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
غیر قابل للنشر: 0
تحت المراجعة: 0
منشور: 1
تعلیقات
مجهول
IRAQ
04:12 - 1393/03/25
اللهم عجل لوليك الفرج واجعلنا من اتباعه بحق محمد وال محمد