شیعة نیوز | الوكالة الشيعية للأنباء | Shia News Agency

0

سيحولون العراق الى سوريا ثانية!!

مثلما توقعنا في بداية الأزمة وتحدثنا عن عجز الحكومة عن حل المعضلة الجديدة وهي أزمة المحتجين في المناطق الغربية في العراق ،فقد اتضح هذا العجز للقاصي والداني وهو ان دل على شيئ فإنما يدل على عمق الازمة وتشعب اتجاهاتها.
رمز الخبر: 4103
15:34 - 18 February 2013
SHIA-NEWS.COM شیعة نیوز :

شیعة نیوز:
لكن؛ منع العراق في السقوط نحو الهاوية هي مسؤولية كل العراقيين ولاينبغي أن ندع مصير هذا البلد لأشخاص هم تسببوا بكل هذه المشاكل وكل هذه الازمات وهم يحسنون خلق الأزمات أكثر مما يحسنون من اطفائها.

ونحن هنا يجب أن نشكر اشخاص أحسوا بخطورة الموقف وبادروا الى نزع فتيل الازمة وعلى رأسهم الشيخ أحمد الكبيسي هذا الرجل الكريم الذي برغم بعده عن الساحة العراقية الا ان العراق ينبض في قلبه ودعا في بيان واضح الى تهدئة الخواطر وعدم الزحف نحو بغداد.

ومع شكرنا لهذا الجهد العراقي الخالص لكني أقول بأن هذا الجهد سيكون محدود التأثير، لأن الازمة تكاد تكون قد خرجت من ايدي العراقيين والآن هي تحولت الى مسارات اقليمية ودولية وهذا اخطر شيئ يمكن أن يحدث، لاسيما مع الاوضاع التي تشهدها المنطقة والاتجاه العام الذي تسير اليه هذه البلدان حيث نشهد ان هناك اتجاها لزعزعة الاستقرار في عموم المنطقة العربية وهذا يشمل : مصر السودان الصومال ليبيا تونس سوريا.

ومن أحداث سوريا ندرك بان دعاة الحرية والديمقراطية في المعسكر الغربي هم لايريدون انتصار المعارضة في سوريا وان سياستهم هي ابقاء الوضع كما هو عليه "لاغالب ولامغلوب" لأن المطلوب هو اضعاف هذا البلد وليس من المعقول أن يساهم الغرب بوصول القاعدة والمتطرفين في سوريا الى الحكم بينما هم كانوا أكثر قدرة على التفاهم مع النظام السوري من هذه المعارضة "المهلهلة" هذا التحليل كنا نقوله في الايام الاولى من الازمة السورية ويوم بعد يوم يثبت مصداقيته.

فالعراق هو بدرجة أولى من سوريا لن يسمح له بأن يعيش الهدوء والاستقرار، هذا ماجاء على لسان كبار القادة الامنيين الاسرائيليين، وهم الذين فشلوا في توسيع دائرة الحرب الاهلية مابين عامي 2006 - 2008 سيستفيدون من الازمة الحالية أبلغ الاستفادة لاشعال هذه الحرب وتحويل العراق الى سوريا ثانية، ماهي المؤشرات لهذا الامر؟

أولاً/ مطالب المحتجين تعجيزية وغير قابلة للتطبيق، وهذا يعني انه كلما قدمت الحكومة تنازلاً اعتبره المحتجون غير ذي فائدة ولايلبي مطالبهم الرئيسية، وهذا الامر بلا شك سيجر الى التصادم ،لأن الحكومة سرعان ماستجد نفسها أنها عاجزة عن تقديم الكثير وانها لاتملك غير سلاح القوة لوقف التصعيد في مطالب المحتجين.

ثانياً/ الخطير في الامر هو ان المحتجين لايملكون رأساً يمكن أن تتفاوض معه الحكومة ويصلون معه الى اتفاق مشترك، وحتى لو افترضنا ان الحكومة وجدت من تتفاوض معه بشأن تلك المطالب فإن هذا الشخص لن يستطيع أن يحصل من الحكومة على اطلاق جميع السجناء ولايستطيع أيضاً أن يتنازل عن مطالب المحتجين.

انظروا الى مايحصل في سوريا، القرار هناك خرج من أيدي السوريين، وقد ذكرنا في وقت سابق ان السوريين الذين ثاروا على النظام يتمنون الرجوع الى ماكانوا عليه لكن هيهات بأن يسمحوا لهم بالعودة الى الوراء فقد دخل الى المنطقة اشخاص ملأت رؤسسهم الشعارات الجهادية الخاوية وهم مستعدون لافناء البلد كله من أجل تلك الشعارات ، لكن لايوجد عاقل فيما بينهم ويقول لهم هل انتم تجاهدون من أجل الانسان أم من أجل التراب لقد تحول البلد الى خراب ومات جميع البشر، فعلى من ستطبقون شعاراتكم التافهة ؟

يراد للعراق بأن يتحول الى سوريا ثانية، ونحن هنا نطلق هذه الجملة من التشاؤمات ليس من أجل تحقيق سبق صحفي أوماشابه بل الغرض هو حث همم العراقيين الاصلاء من السنة والشيعة ممن بقي لديهم شيئ من العقل لكي يشمروا عن ساعدهم ويمنعوا الحريق الهائل الذي سينشب في العراق مثل الشيخ الكبيسي وغيره من الناس الحكماء الذين لم تلوثهم الطائفية ولم يفسدهم المال الحرام في السلطة ويتحرق قلبهم على العراق، أقول لكل عراقي أصيل أن نار الحرب قادمة وسيجازي الله كل من حاول اطفاءها.


المصدر: الجوار
کلمات دلیلیة: عراق سوريا شیعة نیوز
إرسال التعليقات
لن يتم نشر التعليقات التي تحتوي على عبارات مسيئة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: